السيد جعفر مرتضى العاملي
47
ماذا عن الجزيرة الخضراء ومثلث برمودا
لحديث الجزيرة الخضراء ، هو غير الفضل المجاز ويكون ذلك شاهداً على أنه يرى تعددهما فوثاقة أحدهما عنده لا تستلزم وثاقة الآخر ( 1 ) . هذا ويستفاد من كلام الأفندي - الذي يظهر أنه أول من ترجم لعلي بن فاضل - : أنه قد اعتمد في ترجمته له على رواية الجزيرة الخضراء ( 2 ) . وهذا ليس كافياً ، لا سيما إذا عرفنا : أن العلامة وابن داود رحمهما الله لم يترجما لهذا الرجل أيضاً ، مع أنه كان معاصراً لهما . أما تصريح الفضل بن يحيى في رواية الجزيرة الخضراء ، بأن علي بن فاضل ثقة عنده . فلا يجدي شيئاً ، وذلك لعدة وجوه : الأول : أنه إنما يتم بناء على اتحاد الفضل بن يحيى مع الفضل الذي أجازه الإربلي . وهو موضع شك كما ذكرنا . الثاني : يحتمل أن يكون توثيق الفضل لعلي بن فاضل مستنداً إلى نفس لقياه إياه واستماعه منه حديث الجزيرة الخضراء ، ويرشد إلى هذا قوله : « فوجدت في كلامه أمارات تدل على الفضل والتقى » كما في نسخة البحراني ( 3 ) . الثالث : أنه لا شك في أن الطيبي قد سمع بقصة الجزيرة الخضراء قبل أن يلتقي بعلي بن فاضل بحوالي شهرين . فكيف لم يحاول التعرف على
--> ( 1 ) أما إذا كان السبب هو عدم وثوقه بالرواية ، من حيث إنها وصلت إليه بالوجادة ، أو لأسباب أخرى تقدمت وسيأتي الإشارة إلى بعضها فلا يكون ذلك شاهداً على كونه يرى : أن الفضل اثنين أو واحداً . ( 2 ) راجع : رياض العلماء ج 4 ص 175 . ويلاحظ قوله في آخر الترجمة : انتهى . ( 3 ) تبصرة الولي ص 244 .